كسر عنق عظم الفخذ

كسر عنق عظم الفخذ

٢١‏/٧‏/٢٠٢٦

يعد عدم التئام كسر عنق عظم الفخذ من المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث بعد الإصابة بكسر في الجزء العلوي من عظمة الفخذ بالقرب من مفصل الورك، حيث يفشل الكسر في الالتئام بالشكل الطبيعي رغم مرور الفترة المتوقعة للشفاء وتؤثر هذه الحالة بصورة كبيرة في قدرة المريض على المشي والحركة، كما قد تسبب آلامًا مزمنة وتحد من ممارسة الأنشطة اليومية إذا لم يتم علاجها بالشكل المناسب.
ويؤكد دكتور إبراهيم حسين أن عنق عظمة الفخذ يتميز بخصوصية تشريحية، إذ يعتمد على شبكة دموية محدودة نسبيًا، وهو ما يجعل التئام الكسور في هذه المنطقة أكثر صعوبة مقارنة بغيرها من العظام، خاصة إذا تأخر العلاج أو وُجدت عوامل تؤثر في عملية التئام العظام.

ما أسباب عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ؟

هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى فشل التئام الكسر، من أهمها:

  • ضعف وصول الدم إلى رأس وعنق عظمة الفخذ.
  • عدم ثبات الكسر بصورة كافية بعد التثبيت الجراحي.
  • هشاشة العظام وضعف جودة النسيج العظمي.
  • الإصابة بمرض السكري أو أمراض تؤثر في الدورة الدموية.
  • التدخين، لما له من تأثير سلبي في وصول الأكسجين والغذاء إلى العظام.
  • حدوث التهاب في موضع الكسر في بعض الحالات.

ويشير دكتور إبراهيم حسين إلى أن نجاح العلاج يعتمد على تحديد السبب الرئيسي لفشل الالتئام قبل اختيار الخطة العلاجية المناسبة.

أعراض عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ

تختلف شدة اعراض كسر عنق عظم الفخذ من مريض لآخر، إلا أن أبرز العلامات تشمل:

  • استمرار الألم في منطقة الورك لفترة طويلة بعد الكسر.
  • صعوبة المشي أو الوقوف وتحمل وزن الجسم.
  • محدودية حركة مفصل الفخذ.
  • الشعور بعدم ثبات الطرف المصاب.
  • استمرار العرج وعدم القدرة على العودة للأنشطة الطبيعية.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص على الجمع بين التاريخ المرضي والفحص السريري، إلى جانب الفحوصات التصويرية التي تساعد في تقييم حالة الكسر، وتشمل:

  • الأشعة السينية لمتابعة التئام العظام.
  • الأشعة المقطعية لتقييم موضع الكسر بدقة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات لتقييم حيوية رأس عظمة الفخذ وحالة الأنسجة المحيطة.

علاج عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ

يوضح دكتور إبراهيم حسين أن علاج كسر عنق عظم الفخذ يختلف باختلاف عمر المريض، وحالة العظام، ودرجة عدم الالتئام، ومدى سلامة الدورة الدموية لرأس عظمة الفخذ.

العلاج غير الجراحي

قد يكون العلاج التحفظي مناسبًا في حالات محدودة، خاصة إذا كانت هناك مؤشرات على استمرار عملية الالتئام، ويشمل:

  • تقليل التحميل على الطرف المصاب.
  • استخدام الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب عند الحاجة.
  • برنامج علاج طبيعي للحفاظ على قوة العضلات وتحسين الحركة.
  • المتابعة الدورية بالأشعة لتقييم تطور الالتئام.

العلاج الجراحي

في معظم حالات عدم الالتئام، يكون التدخل الجراحي هو الحل الأكثر فاعلية، وتشمل الخيارات:

  • ترقيع العظام لتحفيز تكوين عظم جديد في منطقة الكسر.
  • إعادة تثبيت الكسر باستخدام شرائح ومسامير أو وسائل تثبيت أخرى لتحقيق ثبات أفضل.
  • إجراء تعديل لمحور العظمة في بعض الحالات لتقليل الضغط على موضع الكسر وتحسين فرص الالتئام.
  • تركيب مفصل فخذ صناعي، ويُعد الخيار الأنسب لدى كبار السن أو في الحالات التي يصاحبها تلف شديد في رأس عظمة الفخذ أو فشل المحاولات العلاجية السابقة.

ويؤكد دكتور إبراهيم حسين أن اختيار نوع الجراحة يتم بصورة فردية لكل مريض بعد دراسة جميع العوامل المؤثرة.

هل يمكن الوقاية من عدم الالتئام؟

يمكن تقليل احتمالية حدوث هذه المشكلة من خلال:

  • الالتزام بتعليمات الطبيب بعد الجراحة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • السيطرة على مرض السكري والأمراض المزمنة.
  • تناول غذاء متوازن غني بالكالسيوم وفيتامين D.
  • الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي وعدم تحميل الوزن على الطرف المصاب قبل الموعد الذي يحدده الطبيب.

لماذا يطلق عليه أحيانًا "كسر الموت"؟

يشير دكتور إبراهيم حسين إلى أن هذا المصطلح لا يعني أن كسر عنق عظم الفخذ يؤدي بحد ذاته إلى الوفاة، وإنما ارتبط تاريخيًا بارتفاع معدلات المضاعفات لدى كبار السن، إذ قد يؤدي فقدان القدرة على الحركة لفترات طويلة إلى زيادة خطر الجلطات الدموية، والتهابات الرئة، وقرح الفراش، وتدهور الحالة الصحية العامة. 
لذلك فإن سرعة التشخيص، والتدخل العلاجي المبكر، وبرامج التأهيل المناسبة تلعب دورًا أساسيًا في تحسين فرص التعافي واستعادة القدرة على الحركة والعودة إلى الحياة الطبيعية.