عملية تثبيت الركبة: المميزات والمخاطر ونسبة النجاح

عملية تثبيت الركبة: المميزات والمخاطر ونسبة النجاح

٢١‏/٦‏/٢٠٢٦

عندما تصبح آلام الركبة شديدة وتفشل جميع وسائل العلاج، سواء الأدوية أو العلاج الطبيعي أو حتى جراحات استبدال مفصل الركبة، قد تصبح جراحة تثبيت الركبة الخيار الأخير لاستعادة القدرة على الوقوف والمشي دون ألم ورغم أن هذه الجراحة تجرى في حالات محدودة، فإنها تمنح العديد من المرضى فرصة للتخلص من الألم المزمن وتحقيق استقرار دائم للمفصل.

ما هي جراحة تثبيت مفصل الركبة؟

تثبيت الركبة هو إجراء جراحي يهدف إلى دمج عظم الفخذ مع عظم الساق ليصبحا عظمة واحدة صلبة، مما يؤدي إلى تثبيت المفصل بشكل كامل ومنع حركته. ورغم فقدان القدرة على ثني الركبة، فإن المريض يحصل في المقابل على مفصل ثابت وخالٍ من الألم، وهو ما يحسن القدرة على الحركة والاعتماد على النفس.

متى ينصح بإجراء تثبيت مفصل الركبة؟

يلجأ جراح العظام إلى هذه العملية في حالات خاصة، من أهمها:

  • فشل عمليات استبدال مفصل الركبة أكثر من مرة.
  • الالتهابات البكتيرية المزمنة التي تصيب المفصل الصناعي ولا تستجيب للعلاج.
  • التلف الشديد بالمفصل نتيجة التهاب المفاصل الروماتويدي أو العدوى الصديدية.
  • فقدان أجزاء كبيرة من العظام بعد استئصال الأورام أو الإصابات المعقدة.

كيف تجرى العملية؟

تستغرق جراحة تثبيت الركبة عادة من ساعتين إلى ثلاث ساعات، وتُجرى تحت التخدير الكلي أو النصفي، وتشمل:

  • إزالة الغضاريف والأنسجة والعظام التالفة.
  • تثبيت عظمتي الفخذ والساق باستخدام مسمار نخاعي أو شرائح ومسامير معدنية، وقد يُستخدم التثبيت الخارجي في بعض الحالات.
  • إضافة رقعة عظمية لتحفيز التئام العظام، سواء من جسم المريض أو من بنك العظام.

فترة التعافي بعد العملية

يعتمد نجاح العملية على الالتزام بتعليمات الطبيب خلال فترة التعافي، والتي تشمل:

  • الإقامة بالمستشفى لمدة تتراوح بين يومين وأربعة أيام.
  • استخدام العكازات أو المشاية خلال الأسابيع الأولى.
  • تجنب تحميل الوزن على الساق لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر حتى يكتمل التحام العظام.
  • الالتزام بالأدوية والعلاج الطبيعي وفق الخطة العلاجية.

وبعد اكتمال الالتئام، يستطيع معظم المرضى العودة إلى المشي والقيام بالأنشطة اليومية بثبات أكبر ودون الألم الذي كانوا يعانون منه قبل الجراحة.

مميزات جراحة تثبيت مفصل الركبة

توفر عملية تثبيت الركبة العديد من الفوائد، أهمها:

  • القضاء على الألم المزمن بصورة دائمة.
  • استعادة ثبات الركبة أثناء الوقوف والمشي.
  • علاج الالتهابات المزمنة بالمفصل في الحالات المستعصية.
  • عدم الحاجة إلى استبدال مفصل صناعي مستقبلاً.

المضاعفات المحتملة

مثل أي تدخل جراحي، قد ترتبط العملية ببعض المضاعفات، ومنها:

  • اختلاف بسيط في طول الساقين.
  • احتمالية الإصابة بجلطات الأوردة العميقة.
  • تأخر التحام العظام، خاصة لدى المدخنين.
  • زيادة الحمل على مفصل الورك وأسفل الظهر مع مرور الوقت.

كيف تستعد للجراحة؟

قبل اتخاذ قرار إجراء العملية، يقوم الطبيب بتقييم الحالة بدقة والتأكد من عدم وجود بدائل علاجية مناسبة. كما يُنصح المريض بـ:

  • إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
  • إبلاغ الطبيب بالأدوية والأمراض المزمنة.
  • التوقف عن أدوية السيولة وفق تعليمات الطبيب.
  • الإقلاع عن التدخين لتحسين فرص التئام العظام وتقليل المضاعفات.

تعد جراحة تثبيت مفصل الركبة خيارًا علاجيًا فعالًا للحالات التي تعجز فيها العلاجات الأخرى عن تحقيق النتائج المطلوبة. ورغم فقدان حركة الركبة، فإنها تمنح المريض حياة أكثر راحة واستقرار من خلال التخلص من الألم واستعادة القدرة على الحركة بثقة. ويظل القرار النهائي لإجراء العملية قائمًا على تقييم جراح العظام لحالة المريض واحتياجاته الصحية لضمان أفضل النتائج الممكنة.

يجري دكتور إبراهيم حسين في مركز توب بون عملية تثبيت الركبة للحالات التي تعاني من تلف شديد بالمفصل أو فشل عمليات المفصل الصناعي. وتهدف الجراحة إلى التخلص من الألم المزمن وتوفير ركبة ثابتة تساعد المريض على الوقوف والمشي بثبات، مع تقديم متابعة دقيقة وبرنامج تأهيلي لتحقيق أفضل نتائج العلاج.