قصر عظمة الفخذ

قصر عظمة الفخذ

١٥‏/٧‏/٢٠٢٦

تعد قصر عظمة الفخذ​ الخلقي (Congenital Short Femur) من العيوب الخلقية النادرة التي تصيب الأطفال أثناء مراحل نمو الجنين داخل الرحم، حيث لا تنمو عظمة الفخذ بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى اختلاف واضح في طول الساقين وقد يؤثر على حركة الطفل واستقرار مفصلي الورك والركبة.

ويؤكد دكتور إبراهيم حسين في مركز توب بون أن التشخيص المبكر ووضع خطة علاج فردية لكل طفل يمثلان العامل الأهم لتحقيق أفضل النتائج، إذ تختلف درجة الإصابة وطرق العلاج من حالة إلى أخرى.

ما هو قصر الفخذ الخلقي؟

في هذه الحالة تكون عظمة الفخذ أقصر من الطبيعي بدرجات متفاوتة، وقد يكون القصر بسيط أو شديد ومع نمو الطفل يزداد الفرق بين طول الساقين، وهو ما قد يسبب اضطرابات في المشي، وعدم توازن الجسم، بالإضافة إلى مشكلات في مفاصل الطرف السفلي إذا لم يتم علاج الحالة بالشكل المناسب.

أسباب قصر الفخذ الخلقي

حتى الآن لا يوجد سبب مؤكد للإصابة بهذا التشوه وهو قصر عظمة الفخذ​، كما أنه لا يعد من الأمراض الوراثية في أغلب الحالات. ويعتقد الأطباء أن الخلل يحدث خلال الأسابيع الأولى من تكوين الجنين نتيجة اضطراب في نمو الطرف السفلي، وقد يرتبط أحيانًا بعوامل بيئية أو إصابات أو التهابات تؤثر على الجنين أثناء الحمل، إلا أن معظم الحالات تظهر بصورة عشوائية دون سبب واضح.

أعراض قصر الفخذ الخلقي

تختلف الأعراض بحسب شدة الحالة، إلا أن أبرزها هو وجود فرق ملحوظ في طول الساقين. كما قد يعاني الطفل من:

  • عدم انتظام المشي أو العرج.
  • ميل الحوض بسبب اختلاف طول الطرفين.
  • محدودية حركة مفصل الورك أو الركبة.
  • عدم استقرار مفصل الركبة أو الورك.
  • التفاف القدم أو الساق إلى الخارج في بعض الحالات.
  • وجود تشوهات مصاحبة مثل نقص عظمة الشظية أو غياب بعض الأربطة، خاصة الرباط الصليبي الأمامي.

وغالبًا ما تصيب المشكلة ساقًا واحدة، بينما تكون الإصابة في الساقين معًا أقل شيوعًا.

تشخيص الحالة

يوضح دكتور إبراهيم حسين أن بعض حالات قصر عظمة الفخذ​ يتم اكتشافها خلال الحمل باستخدام الموجات فوق الصوتية، بينما يتم تشخيص معظم الأطفال بعد الولادة من خلال الفحص السريري ووجود فرق واضح في طول الساقين.
ولتقييم الحالة بدقة، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء عدد من الفحوصات، منها:

  • الأشعة السينية لتقييم شكل وطول العظام.
  • الأشعة المقطعية لفحص التشوهات العظمية بصورة تفصيلية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الأربطة والغضاريف والأنسجة المحيطة.
  • الموجات فوق الصوتية أو الفحوصات الأخرى عند الحاجة لتحديد مدى تأثر مفصل الورك.

علاج قصر الفخذ الخلقي

يعتمد علاج قصر عظمة الفخذ​ في مركز توب بون على عدة عوامل، أهمها عمر الطفل، ودرجة قصر العظمة، ومدى استقرار مفاصل الورك والركبة والكاحل، بالإضافة إلى الطول المتوقع عند اكتمال النمو.
ويهدف العلاج إلى تحسين قدرة الطفل على الحركة، وتقليل فرق الطول بين الساقين، وتمكينه من ممارسة حياته بصورة طبيعية.

  • إطالة العظام
    • تعد جراحات إطالة الأطراف من أكثر الوسائل فعالية في الحالات المناسبة، خاصة إذا كان فرق الطول المتوقع لا يتجاوز نحو 20 سم، مع وجود مفاصل مستقرة ووظيفة جيدة للطرف المصاب. وقد تتطلب عملية الإطالة عدة مراحل مع نمو الطفل، ويتم تحديد توقيتها وفق خطة علاجية دقيقة يشرف عليها طبيب عظام الأطفال.
  • الأطراف الصناعية
    • في الحالات التي يكون فيها فرق الطول كبيرًا أو لا تصلح معها جراحات الإطالة، قد تكون الأطراف الصناعية الخيار الأفضل لاستعادة التوازن وتحسين المشي. ويتم تصميم الطرف الصناعي بما يتناسب مع عمر الطفل ومراحل نموه، مع تعديله بصورة دورية لضمان أفضل أداء وظيفي.
  • الجراحات التصحيحية
    • قد يحتاج بعض الأطفال إلى إجراءات جراحية إضافية لتحسين استقرار المفاصل أو تصحيح التشوهات المصاحبة، مثل جراحات مفصل الورك أو تثبيت الركبة أو بعض العمليات التصحيحية التي تساعد على تحسين وظيفة الطرف قبل استخدام الطرف الصناعي أو أثناء خطة الإطالة.

في النهاية، يؤكد دكتور إبراهيم حسين في مركز توب بون أن نجاح علاج قصر عظمة الفخذ​ الخلقي يعتمد على التشخيص المبكر، والمتابعة المستمرة، واختيار الخطة العلاجية المناسبة لكل طفل، بما يحقق أفضل مستوى من الحركة والاستقلالية وجودة الحياة على المدى الطويل.