الم الفقرات العصعصية

الم الفقرات العصعصية

١٥‏/٧‏/٢٠٢٦

يعد الم الفقرات العصعصية​ (Coccydynia) من المشكلات التي تؤثر على أسفل العمود الفقري، حيث يشعر المريض بألم في المنطقة الواقعة بين نهاية العمود الفقري وبداية الشرج. وقد يكون الألم بسيطًا ويختفي خلال فترة قصيرة، أو يصبح شديدًا لدرجة تعيق الجلوس أو ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.

يوضح دكتور إبراهيم حسين في مركز توب بون أن معظم حالات ألم العصعص تستجيب للعلاج التحفظي دون الحاجة إلى جراحة، بشرط التشخيص المبكر وتحديد السبب الحقيقي وراء الألم.

ما هو العصعص؟

العصعص هو الجزء الأخير من العمود الفقري، ويتكون عادة من ثلاث إلى خمس فقرات صغيرة متصلة ببعضها وعلى الرغم من صغر حجمه، فإنه يؤدي دور مهم في توزيع وزن الجسم أثناء الجلوس، كما ترتبط به العديد من العضلات والأربطة التي تدعم عضلات قاع الحوض وتساعد في الحفاظ على ثبات الجسم.

أعراض ألم العصعص

تختلف شدة اعراض الم الفقرات العصعصية​ من شخص لآخر، إلا أن العلامة الأكثر شيوعًا هي الشعور بألم حاد عند الجلوس، خاصة على الأسطح الصلبة، بينما يخف الألم غالبًا عند الوقوف أو المشي. وقد يصاحب ذلك:

  • ألم مستمر في أسفل العمود الفقري.
  • زيادة الألم عند الانتقال من الجلوس إلى الوقوف.
  • صعوبة القيادة أو الانحناء لفترات طويلة.
  • ألم أثناء التبرز في بعض الحالات.
  • اضطرابات في النوم نتيجة استمرار الألم.
  • تورم أو كدمات إذا كان السبب إصابة مباشرة.

أسباب ألم العصعص

يشير دكتور إبراهيم حسين إلى أن السبب قد يكون واضحًا في بعض الحالات، بينما يظل غير معروف لدى البعض الآخر. ومن أبرز أسباب الم الفقرات العصعصية​:

  • السقوط على منطقة العصعص.
  • التعرض لصدمة مباشرة أثناء الحوادث.
  • الجلوس لفترات طويلة على مقاعد صلبة.
  • ممارسة رياضات مثل ركوب الدراجات أو التجديف.
  • الحمل والولادة الطبيعية نتيجة الضغط على منطقة الحوض.
  • زيادة الوزن أو فقدانه بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة.
  • التقدم في العمر وما يصاحبه من تغيرات في المفاصل والأربطة.
  • نادرًا ما يكون الألم ناتجًا عن التهابات أو أورام أو مشكلات بالأعصاب.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

ترتفع احتمالية الإصابة لدى النساء أكثر من الرجال بسبب طبيعة الحوض وتأثير الحمل والولادة. كما تزداد فرص الإصابة لدى الأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة، أو يمارسون بعض الرياضات التي تضغط على منطقة العصعص، بالإضافة إلى مرضى السمنة وكبار السن.

كيف يتم تشخيص ألم العصعص؟

يعتمد التشخيص في مركز توب بون على التاريخ المرضي والفحص السريري لتحديد مكان الألم ومدى حركة المفصل العصعصي، مع تقييم العمود الفقري والأعصاب. وعند الحاجة، يطلب الطبيب أشعة سينية أثناء الجلوس والوقوف، وقد يلجأ إلى الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لاستبعاد الكسور أو الالتهابات أو أي أسباب أخرى.

علاج ألم العصعص

يؤكد دكتور إبراهيم حسين أن علاج الم الفقرات العصعصية​ يعتمد على سبب الإصابة وشدة الأعراض، وتشمل الخيارات العلاجية:

  • استخدام الوسائد الطبية المخصصة لتقليل الضغط أثناء الجلوس.
  • تجنب الجلوس لفترات طويلة وتغيير وضعية الجسم باستمرار.
  • تناول مضادات الالتهاب والمسكنات تحت إشراف الطبيب.
  • جلسات العلاج الطبيعي وتمارين الإطالة لتقوية العضلات المحيطة بالحوض وأسفل الظهر.
  • الحقن الموضعي بمضادات الالتهاب أو المخدر الموضعي في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي.
  • أما التدخل الجراحي فيظل خيارًا نادرًا، ويقتصر على الحالات المزمنة التي تعاني من ألم شديد ومستمر بعد فشل جميع وسائل العلاج التحفظي.

تمارين تساعد على تخفيف الألم

قد يوصي الطبيب بمجموعة من التمارين العلاجية، مثل تمارين إطالة عضلات الحوض وأسفل الظهر والعضلة الكمثرية، بالإضافة إلى تمارين تحسين مرونة مفصل الحوض وتقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري. ويجب ممارسة هذه التمارين تحت إشراف متخصص لتجنب زيادة الألم أو تفاقم الإصابة.

في النهاية، فإن ألم العصعص من الحالات التي يمكن علاجها بنجاح في أغلب الأحيان إذا تم تشخيصها بصورة صحيحة وبدأ العلاج مبكرًا لذلك، عند استمرار الألم أو تأثيره على جودة الحياة، يُنصح بمراجعة دكتور إبراهيم حسين في مركز توب بون للحصول على تقييم دقيق وخطة علاج تناسب كل حالة.