قطع وتر الركبة

قطع وتر الركبة

١٦‏/٦‏/٢٠٢٦

تعد قطع وتر الركبة او ما يعرف بقطع وتر العضلة الرباعية من الإصابات الخطيرة التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة المريض على الحركة وفرد الركبة بصورة طبيعية ويحدث هذا النوع من الإصابات عندما يتمزق الوتر المسؤول عن ربط العضلة الرباعية الرؤوس بعظمة الرضفة الموجودة في مقدمة الركبة، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من وظيفة الجهاز الباسط للركبة.

تتكون العضلة الرباعية من أربع عضلات رئيسية تقع في الجزء الأمامي من الفخذ، وتتحد جميعها في وتر قوي يثبت بعظمة الرضفة، ومن خلاله تتم عملية فرد الركبة أثناء المشي والجري وصعود السلالم وعند تعرض هذا الوتر للتمزق، تنفصل العضلة عن نقطة ارتكازها الطبيعية، ما يؤدي إلى ضعف شديد أو فقدان القدرة على مد الركبة بالكامل.

أسباب قطع وتر العضلة الرباعية

غالبًا ما يحدث قطع وتر الركبة نتيجة تعرض الركبة لقوة مفاجئة وعنيفة، مثل السقوط أو الهبوط الخاطئ بعد القفز أو التوقف المفاجئ أثناء ممارسة الرياضة. كما يمكن أن يحدث أثناء محاولة منع السقوط عندما تنقبض العضلة الرباعية بقوة كبيرة في وقت قصير.

وفي بعض الحالات يكون الوتر ضعيفًا بالفعل نتيجة وجود أمراض أو عوامل صحية تؤثر على جودة الأنسجة، مما يجعل حدوث التمزق ممكنًا حتى مع إصابات بسيطة نسبيًا ومن أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة:

  • مرض السكري.
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • مرض النقرس.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الذئبة الحمراء.
  • الاستخدام الطويل للكورتيزون.
  • تناول بعض المضادات الحيوية من مجموعة الفلوروكينولون.

أعراض قطع وتر العضلة الرباعية

تظهر اعراض قطع وتر الركبة عادة بشكل مفاجئ بعد الإصابة مباشرة، وتشمل:

  • ألم حاد في مقدمة الركبة أو أسفل الفخذ.
  • صعوبة أو عدم القدرة على فرد الركبة بشكل كامل.
  • الشعور بعدم ثبات الركبة أثناء المشي.
  • تورم حول مفصل الركبة.
  • هبوط أو تغير موضع عظمة الرضفة.
  • سماع صوت فرقعة لحظة حدوث التمزق في بعض الحالات.

تشخيص الإصابة

يعتمد التشخيص في البداية على الفحص السريري، حيث يستطيع الطبيب اكتشاف وجود فجوة أو انقطاع في مسار الوتر. ولتأكيد التشخيص وتحديد مدى الإصابة بدقة، يتم اللجوء إلى أشعة الرنين المغناطيسي التي توضح مكان التمزق وحجمه، بالإضافة إلى الكشف عن أي إصابات مصاحبة داخل الركبة.

علاج قطع وتر العضلة الرباعية

يعتمد علاج قطع وتر الركبة على درجة التمزق ومدى تأثر وظيفة الركبة في حالات التمزق الجزئي البسيط، قد يكتفي الطبيب بتثبيت الركبة باستخدام جبيرة أو دعامة خاصة لعدة أسابيع، يلي ذلك برنامج علاج طبيعي لاستعادة القوة والحركة.

أما في حالات التمزق الكامل، فإن التدخل الجراحي يكون الخيار العلاجي الأساسي، حيث يتم إعادة توصيل الوتر المقطوع وتثبيته في موضعه الطبيعي لضمان استعادة وظيفة العضلة بشكل سليم ومنع حدوث ضعف دائم في الركبة.

بعد الجراحة يحتاج المريض إلى فترة من التأهيل والعلاج الطبيعي تشمل استعادة مدى الحركة وتقوية العضلات المحيطة بالمفصل بشكل تدريجي.

التأهيل والعلاج الطبيعي بعد الإصابة: تلعب برامج التأهيل دور أساسي في نجاح العلاج، حيث تساعد على استعادة مرونة الركبة وقوة العضلة الرباعية وتحسين التوازن والثبات أثناء الحركة وتشمل برامج التأهيل عادة:

  • تمارين الإطالة لتحسين مرونة العضلات والأوتار.
  • تمارين تقوية العضلة الرباعية والعضلات المحيطة بالركبة.
  • تدريبات التوازن واستعادة التحكم الحركي.
  • التدرج في العودة إلى الأنشطة اليومية والرياضية.

وقد تستغرق فترة التعافي عدة أشهر، ويختلف ذلك باختلاف عمر المريض ودرجة الإصابة ومدى الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي.

نصائح للوقاية من تمزق وتر العضلة الرباعية

يمكن تقليل خطر الإصابة بـ قطع وتر الركبة من خلال اتباع بعض الإجراءات الوقائية المهمة، مثل:

  • ممارسة تمارين الإحماء قبل النشاط الرياضي.
  • تقوية عضلات الفخذ والركبة بصورة منتظمة.
  • ارتداء أحذية رياضية مناسبة.
  • تجنب الإجهاد الرياضي المفرط.
  • علاج أي آلام أو التهابات مزمنة في الركبة مبكرًا قبل تفاقمها.

وينصح بمراجعة الطبيب فور الشعور بألم شديد أو ضعف مفاجئ في الركبة بعد إصابة أو مجهود بدني، لأن التشخيص والعلاج المبكرين يساهمان بشكل كبير في تحسين نتائج التعافي واستعادة الوظيفة الطبيعية للمفصل.