تمزق العضلة الضامة

تمزق العضلة الضامة

٢١‏/٧‏/٢٠٢٦

يعد تمزق العضلة الضامة (Groin Strain) من الإصابات الشائعة، خاصة بين الرياضيين الذين يمارسون كرة القدم، وألعاب القوى، والهوكي، والفنون القتالية، وهي إصابة تؤثر على العضلات الموجودة في الجزء الداخلي من الفخذ والمسؤولة عن تقريب الساقين والحفاظ على ثبات مفصل الورك أثناء الحركة.

ويشير دكتور إبراهيم حسين إلى أن العضلات الضامة تتصل بعظام الحوض بالقرب من منطقة العانة، ويعد موضع اتصال الأوتار بالعظام من أكثر المناطق عرضة للإصابة، نظرًا لتحمله ضغط كبير أثناء الجري والركل وتغيير الاتجاهات المفاجئة. لذلك قد يؤدي أي إجهاد زائد أو حركة عنيفة إلى حدوث تمزق جزئي أو كامل في هذه العضلات.

أسباب تمزق العضلات الضامة

يحدث تمزق العضلة الضامة غالبًا نتيجة تعرض العضلات لقوة مفاجئة أو تمدد يفوق قدرتها على التحمل، ومن أبرز الأسباب:

  • تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ أثناء الجري.
  • ركل الكرة بقوة أو فتح الساقين بصورة مفاجئة.
  • ضعف عضلات الفخذ أو نقص مرونتها.
  • عدم أداء تمارين الإحماء قبل ممارسة الرياضة.
  • زيادة شدة التمارين دون إعداد تدريجي.
  • تكرار الحركات الرياضية التي تعتمد على العضلات الضامة.

ويؤكد دكتور إبراهيم حسين أن الإصابة السابقة في منطقة الفخذ أو الورك تزيد من احتمالية تكرار تمزق العضلات الضامة إذا لم يتم تأهيل العضلات بصورة صحيحة.

درجات تمزق العضلات الضامة

تنقسم الإصابة بـ تمزق العضلة الضامة إلى ثلاث درجات رئيسية:

  1. الدرجة الأولى: تمزق بسيط في عدد محدود من الألياف العضلية، ويصاحبه ألم خفيف مع احتفاظ العضلة بمعظم قوتها.
  2. الدرجة الثانية: تمزق جزئي يسبب ألم متوسط أو شديد مع تورم وكدمات وضعف واضح في العضلة.
  3. الدرجة الثالثة: تمزق كامل في العضلة أو الوتر، ويؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة بصورة طبيعية، وقد يتطلب التدخل الجراحي.

أعراض تمزق العضلات الضامة

تختلف الأعراض حسب شدة الإصابة، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل:

  • ألم حاد في الجزء الداخلي من الفخذ أو منطقة العانة.
  • صعوبة في ضم الساقين أو فتحهما.
  • الشعور بألم يزداد مع المشي أو الجري.
  • تورم أو كدمات في منطقة الإصابة.
  • ضعف في قوة العضلات وصعوبة ممارسة الأنشطة الرياضية.
  • سماع صوت فرقعة وقت الإصابة في بعض الحالات الشديدة.

ويشير دكتور إبراهيم حسين إلى أن استمرار الألم أو صعوبة الحركة لأكثر من عدة أيام يستدعي مراجعة طبيب العظام لتقييم الإصابة بدقة.

تشخيص تمزق العضلات الضامة

يعتمد تشخيص تمزق العضلة الضامة على التاريخ المرضي والفحص السريري، حيث يقوم الطبيب بتقييم موضع الألم ومدى حركة مفصل الورك وقوة العضلات. وفي بعض الحالات قد يطلب إجراء الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد مكان التمزق ودرجته واستبعاد الإصابات الأخرى.

علاج تمزق العضلات الضامة

يوضح دكتور إبراهيم حسين أن العلاج يختلف حسب درجة الإصابة، لكنه يعتمد في أغلب الحالات على العلاج التحفظي، والذي يشمل:

  • الراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد الألم.
  • استخدام كمادات الثلج خلال أول 48 ساعة لتقليل الالتهاب والتورم.
  • ارتداء رباط ضاغط عند الحاجة.
  • تناول الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب تحت إشراف الطبيب.
  • استخدام العكازات مؤقتًا إذا كانت الإصابة شديدة.

وبعد تحسن الألم، يبدأ برنامج العلاج الطبيعي الذي يركز على استعادة مرونة العضلات وتقويتها تدريجيًا، مع تحسين التوازن واستقرار مفصل الورك، حتى يتمكن المريض من العودة إلى نشاطه الطبيعي بأمان.
أما في حالات التمزق الكامل أو انفصال الوتر عن العظام، فقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لإعادة تثبيت الأنسجة المصابة، ويتبعه برنامج تأهيلي لتحقيق أفضل نتائج ممكنة.

مدة التعافي والوقاية

تختلف مدة التعافي باختلاف درجة الإصابة؛ فقد تستغرق الإصابات البسيطة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بينما تحتاج الإصابات المتوسطة إلى عدة أسابيع، وقد تمتد فترة التعافي في حالات التمزق الكامل إلى عدة أشهر.

ويؤكد دكتور إبراهيم حسين أن الوقاية تبدأ بالإحماء الجيد قبل ممارسة الرياضة، وتقوية العضلات الضامة، والالتزام بتمارين الإطالة، وعدم العودة إلى النشاط الرياضي قبل اكتمال التعافي، حيث تساهم هذه الإجراءات في تقليل خطر الإصابة وتحسين الأداء البدني.