

افضل طرق علاج تقوس الركبة للداخل عند الأطفال والبالغين
يعد تقوس الركبة للداخل لدى البالغين، والمعروف أيضًا بتقوس الركبة، من الحالات الشائعة في مجال أمراض العظام تتجلى هذه الحالة في انحناء الساقين إما إلى الداخل أو إلى الخارج عند منطقة الركبة، مما يؤثر على شكل ووظيفة الطرفين السفليين.
قد يكون سبب تقوس الساقين عوامل وراثية، أو مكتسبة نتيجة لمشكلات صحية خلال مرحلة الطفولة كما يمكن أن يظهر التقوس في مرحلة البلوغ أو بعدها، خصوصًا في حالات الإصابات أو الأمراض التي تؤثر على العظام، الأربطة، أو العضلات في الساقين.
في هذا المقال، نسلط الضوء على أعراض تقوس الساقين لدى الشباب والبالغين، وأنواعه المختلفة، بالإضافة إلى خيارات العلاج المتاحة للكبار، والتي تعتمد بشكل رئيسي على التدخل الجراحي لتصحيح الانحناء، سواء كان تقوس الساقين إلى الداخل أو الخارج.
ما سبب تقوس الركبة للداخل؟
تقوس الركبة للداخل، والذي يعرف طبيًا باسم التصاق الركبتين (Knock Knees) أو التقوس الداخلي، هو حالة قد تنشأ نتيجة عوامل متعددة ويعد هذا النوع من التقوس في مرحلة الطفولة أمر شائع وطبيعي في بعض الأحيان، إذ يكون جزءًا من مراحل النمو، وغالبًا ما يزول تلقائيًا مع مرور الوقت دون الحاجة لأي علاج.
أما عند البالغين، فقد ينتج عن نقص فيتامين والكالسيوم مما يؤدي إلى لين العظام، أو نتيجة إصابات سابقة في الركبة أو الفخذ أثرت على استقامة الساق.
كما يمكن أن يكون مرتبطًا ببعض الأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل أو السمنة التي تُحدث ضغطًا غير متوازن على المفاصل، مما يؤدي إلى انحناء الركبة للداخل مع الوقت. في بعض الحالات، يكون السبب وراثيًا أو ناتجًا عن ضعف العضلات والأربطة الداعمة لمفصل الركبة.
أقرأ المزيد عن: علاج اعوجاج القدم للداخل عند الاطفال

علاج تقوس الساقين عند البنات
يظن البعض أن علاج تقوس الساقين يختلف بين الفتيات والفتيان، إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، فالعلاج لا يرتبط بجنس الطفل، بل يعتمد بشكل أساسي على عمره، وسبب التقوس، ومدى شدته.
يحتاج علاج تقوس الركبة للداخل إلى التدخل الجراحي لتصحيح التقوس واستعدال الركبة ويكون ذلك إما عن طريق تركيب الشرائح والمسامير أو تركيب جهاز الاليزاروف أو تغيير مفصل الركبة بالكامل ويحدد الطبيب الإجراء الجراحي الأمثل لكل حالة.
يختلف علاج تقوس الركبة للخارج باختلاف شدة التقوس حيث يمكن علاجة باستخدام دعامات خارجية للساق او قد يستلزم الامر التدخل الجراحي كما كما يجب أيضًا الانتباه إلى الأسباب التي أدت إلى حدوث التقوس للخارج، ومحاولة حلها.
علاج حالات التقوسات العنيفة بجهاز الإليزاروف:
يستخدم جهاز الأليزاروف لعلاج كل من تقوس الركبة الداخلي والخارجي وهو جهاز خارجي يستخدم لتثبيت عظمة الساق المقوسة حيث يقوم المريض يوميا بلف صواميل حلقات الجهاز عدة مرات لمدة بضعة أسابيع حسب ارشادات الدكتور ابراهيم حسين.
حيث يتم إستعدال تقوس الركبة للداخل وتمام استقامة الساق ويترك الجهاز فترة اضافية لحين التئام العظم وبعدها يتم ازالة الجهاز تكون فترة العلاج حوالي 3 أشهر يتبعها جلسات العلاج الطبيعي لاستعادة قوة العظمة وحركتها الكاملة.
يعتبر جهاز الإليزاروف الحل العلاجي المناسب في حالات الإصابة بمتلازمة بلاونت وعلاج تقوس الركبة للخارج، وذلك لارتفاع نسبة التقوس التي من المستحيل أن يتم استعدالها بالشق العظمي دون التأثير على الأوردة والشرايين.
علاج تقوس الساقين للاطفال
في معظم الحالات، لا يحتاج الرضع والأطفال دون سن العامين إلى تقوس الركبة للداخل، ما لم تكن الحالة شديدة أو غير طبيعية. ويعتمد تحديد خطة العلاج على عدة عوامل، أبرزها عمر الطفل، وشدة التقوس، وما إذا كان يُعاني من حالات صحية أخرى مثل الكساح أو مرض بلاونت.
تشمل خيارات العلاج غير الجراحي ارتداء أحذية طبية خاصة أو دعامات خارجية مرنة للساقين، إلى جانب الجبائر التقويمية التي تساعد على تصحيح انحناء العظام تدريجيًا. وتُستخدم هذه الأساليب أيضًا في علاج الحالات المبكرة من مرض بلاونت.
أما في حالات تقوس الساقين الناتجة عن نقص فيتامين د أو الكالسيوم كما في الكساح، فيكون العلاج الأساسي هو دعم الطفل بالمكملات الغذائية المناسبة تحت إشراف طبيب متخصص.
وفي حال لم تظهر هذه الوسائل تحسن ملحوظ في حالة الطفل، قد يوصي الطبيب بالتدخل الجراحي كخيار أخير لتصحيح التقوس وضمان نمو سليم للساقين.
اعرف المزيد عن: تكلفة عملية تركيب مفصل الركبة

نسبة نجاح عملية تقوس الساقين
تعد عملية تصحيح تقوس الركبة للداخل من العمليات ذات معدلات النجاح المرتفعة، حيث تصل نسبة النجاح إلى نحو 95%. ويعتمد تحقيق هذه النتيجة بشكل كبير على مهارة الجراح ودرجة التزام المريض بتعليمات الرعاية بعد الجراحة لضمان التعافي الكامل واستقرار نتائج العملية.
هل هناك تمارين لعلاج تقوس الساقين؟
عند البحث عبر الإنترنت عن علاج تقوس الركبة للداخل لدى المرضى الكبار (البالغين)، يظهر للمريض عدد كبير من المواقع التي تتحدث عن طرق متعددة لعلاج تقوس الساقين بدون جراحة بعض هذه المواقع يدّعي وجود علاجات بالأعشاب أو بالأدوية، أو علاج تقوس الركبة بارتداء أحذية أو جبائر خاصة، كما تروج مواقع أخرى لتمارين رياضية مختلفة كوسائل لعلاج الاعوجاج.
لكن الأدلة العلمية والطبية تؤكد أن هذه الوسائل سواء كانت الأعشاب، الأدوية، الدعامات، الأحذية التقويمية، أو التمارين الرياضية لا تستطيع فعليًا إصلاح الاعوجاج الموجود في العظام لدى البالغين؛ فهي قد تساعد فقط في تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل أو تخفيف بعض الأعراض وليس في استقامة العظام نفسها او في تقوس الركبة للداخل.
بالفعل، العلاج الطبيعي والتمارين يمكن أن تكون مفيدة في تحسين القوة العضلية والميزة الوظيفية لدى بعض المرضى، لكنها لا تعالج الاعوجاج العظمي الحقيقي إذا كان التقوّس منظمًا في العظام.
من الناحية العلمية، العلاج النهائي والمثبت لتقوس الساقين في البالغين الذين اكتمل نموهم (عادة بعد سن ~16 عامًا) هو العلاج الجراحي خاصة عندما يكون التقوّس شديدًا أو يسبب ألمًا أو اختلالًا في المشي وقد يؤدي إلى مشاكل في مفصل الركبة مثل خشونة المفاصل
اقرا المزيد عن : علاج التصاق الفخذين

تجربتي مع عملية تقوس الساقين
تختلف تجارب المرضى مع عملية تصحيح تقوس الساقين بحسب حالتهم الفردية ومدى التزامهم بالتعليمات الطبية بعد الجراحة ومع ذلك، فإن معظم المرضى يعبرون عن رضاهم الكبير بالنتائج، خاصة مع تحسن القدرة على الحركة وزيادة الثقة بالنفس بعد تصحيح مظهر الساقين.
وتحكي إحدى المريضات عن تجربتها قائلة:
"عانيت من تقوس الركبة للداخل منذ طفولتي، وكان لذلك تأثير كبير على طريقتي في المشي، كما أثر على ثقتي بنفسي. كنت دائمًا أختار أحذية تخفي مظهر التقوس قدر الإمكان وبعد سنوات من التردد والخوف، قررت الخضوع لعملية التصحيح. شعرت بالكثير من القلق قبل دخول غرفة العمليات، لكن رغبتي في التغيير كانت أقوى.
مرت فترة التعافي بصعوبة، لكنها كانت مشجعة مع كل تقدم ملحوظ وبعد عدة أشهر، تعافيت بالكامل، وعندما رأيت ساقي مستقيمتين في المرآة، غمرتني السعادة. لم أعد أشعر بالحرج، بل أصبحت أكثر ثقة بنفسي. تجربة العملية كانت نقطة تحول في حياتي، وأعتبرها من أنجح القرارات التي اتخذتها."